العز بن عبد السلام
423
تفسير العز بن عبد السلام
يطرح حول البيت ، أو قول الزور . لِلطَّائِفِينَ بالبيت . وَالْقائِمِينَ في الصلاة ، أو المقيمين بمكة . « وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » في الصلاة . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 27 ] وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ » أعلمهم وناد فيهم ، خوطب به محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو إبراهيم عليه الصلاة والسّلام فقام إبراهيم على أبي قبيس فقال : عباد اللّه إن اللّه تعالى قد بنى بيتا ، وأمركم بحجة فحجوا فأجابوه من أصلاب الرجال وأرحام النساء . لبيك داعي ربنا فلا يحجه إلى يوم القيامة إلا من أجاب إبراهيم ، قيل أول من أجابه به أهل اليمن فهم أكثر الناس حجا . « رِجالًا » جمع راجل . « ضامِرٍ » جمع مهزول . « عَمِيقٍ » بعيد . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 28 ] لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ » شهود المواقف وقضاء المناسك ، أو المغفرة ، أو التجارة في الدنيا والأجر في الآخرة . « مَعْلُوماتٍ » عشر ذي الحجة أخرها يوم النحر ، أو أيام التشريق ، أو يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر . « عَلى ما رَزَقَهُمْ » على نحر ما رزقهم من الأزواج الثمانية من الضحايا والهدايا . « فَكُلُوا » الأكل والإطعام واجبان ، أو مستحبان ، أو يجب الإطعام دون الأكل . الْبائِسَ الْفَقِيرَ الذي جمع الفقر والزمانة ، أو الفقر وضر الجوع أو الفقر الطلب ، أو الذي ظهر عليه أثر البؤس ، أو الذي يؤنف من مجالسته . [ سورة الحج ( 22 ) : آية 29 ] ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) « تَفَثَهُمْ » مناسك الحج ، أو حلق الرأس ، أو إزالة قشف الإحرام بالتقليم والطيب وأخذ الشعر وتقليم الأظفار والغسل . « نُذُورَهُمْ » من نحر ، أو غيره . « وَلْيَطَّوَّفُوا » طواف الإفاضة . « الْعَتِيقِ » عتقه اللّه تعالى من الجبابرة ، أو عتيق لم يملكه أحد من الناس ، أو من الغرق